فصل: فُرُوعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ مِنْ اخْتِلَافِهِمَا) أَيْ الْبَيْتِ وَمَا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحِرْزِ.
(قَوْلُهُ فَفَتْحُهَا) أَيْ: الرَّاءِ (قَوْلُ الْمَتْنِ مُحْرَزٌ) بِالرَّفْعِ خَبَرُ كَفَنٍ. اهـ. مُغْنِي وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ الْكَفَنُ.
(قَوْلُهُ ذَلِكَ الْكَفَنُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ) وَإِنَّمَا يُقْطَعُ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ جَمِيعِ الْقَبْرِ إلَى خَارِجِهِ لَا مِنْ اللَّحْدِ إلَى فَضَاءِ الْقَبْرِ وَتَرْكِهِ ثَمَّ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ حِرْزِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَمْ خَارِجَهُ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ) أَيْ: الْكَفَنُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَذَا كَفَنٌ بِقَبْرٍ بِمَقْبَرَةٍ كَائِنَةٍ بِطَرَفِ الْعِمَارَةِ فَإِنَّهُ مُحْرَزٌ يُقْطَعُ سَارِقُهُ حَيْثُ لَا حَارِسَ هُنَاكَ؛ لِأَنَّ الْقَبْرَ فِي الْمَقَابِرِ فِي الْعَادَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الْحَفْرِ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِنْ تَعَذُّرِ الْحَفْرِ صَلَابَةُ الْأَرْضِ لِكَوْنِ الْبِنَاءِ عَلَى جَبَلٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ خَوَّارَةً سَرِيعَةَ الِانْهِيَارِ أَوْ يَحْصُلُ بِهَا مَاءٌ لِقُرْبِهَا مِنْ الْبَحْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ مَوْجُودًا حَالَ الدَّفْنِ لَكِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِوُجُودِهِ بَعْدُ؛ لِأَنَّ فِي وُصُولِ الْمَاءِ إلَيْهِ هَتْكًا لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ وَقَدْ يَكُونُ الْمَاءُ سَبَبًا لِهَدْمِ الْقَبْرِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ لَا مُطْلَقًا) أَيْ: تَعَذَّرَ الْحَفْرُ أَوْ لَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ الْحَفْرُ وَلَابُدَّ أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْقَبْرُ مُحْتَرَمًا لِيَخْرُجَ قَبْرٌ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ إلَخْ) وَالطِّيبُ الْمَسْنُونُ كَالْكَفَنِ وَالْمِضْرَبَةِ وَالْوِسَادَةِ وَغَيْرِهِمَا وَالطِّيبُ الزَّائِدُ عَلَى الْمُسْتَحَبِّ كَالْكَفَنِ الزَّائِدِ وَالتَّابُوتُ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ كَالزَّائِدِ حَيْثُ كُرِهَ وَإِلَّا قُطِعَ بِهِ. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ: بِأَنْ كَانَ بِأَرْضٍ غَيْرِ نَدِيَّةٍ وَغَيْرِ خَوَّارَةٍ ع ش.
(قَوْلُهُ كَأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةٍ) يُفِيدُ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثَةِ فِي الذَّكَرِ مِنْ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ مَشْرُوعٌ وَمُحْرَزٌ يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةٍ) فَلَيْسَ الزَّائِدُ مُحْرَزًا بِالْقَبْرِ كَمَا لَوْ وُضِعَ مَعَ الْكَفَنِ غَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَبْرُ بِبَيْتٍ مُحْرَزٍ فَإِنَّهُ مُحْرَزٌ بِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا بِمَضْيَعَةٍ) أَيْ: بُقْعَةٍ ضَائِعَةٍ وَهِيَ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ بِوَزْنِ مَعِيشَةٍ أَوْ سَاكِنَةٍ بِوَزْنِ مَسْبَعَةٍ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ مَعَ انْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ) أَيْ: بَيْنَ صَاحِبِ الْكَفَنِ وَالسَّارِقِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ بِصَرْفِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِانْقِطَاعِ الشَّرِكَةِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ حُفَّتْ) أَيْ الْمَقْبَرَةُ.
(قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ الْمَقْبَرَةِ وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِتَخَلُّفِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَرَقَهُ حَافِظُ الْبَيْتِ إلَخْ) وَمِثْلُهُ حَافِظُ الْحَمَّامِ إذَا كَانَ هُوَ السَّارِقُ لِعَدَمِ حِفْظِ الْأَمْتِعَةِ عَنْهُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوُ فَرْعِ أَحَدِهِمْ) أَيْ: الْوَرَثَةِ.

.فُرُوعٌ:

لَوْ كُفِّنَ الْمَيِّتُ مِنْ التَّرِكَةِ فَنُبِشَ قَبْرُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ طَالَبَ بِهِ الْوَرَثَةُ مَنْ أَخَذَهُ وَلَوْ أَكَلَ الْمَيِّتَ سَبْعٌ أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ وَبَقِيَ الْكَفَنُ اقْتَسَمُوهُ وَلَوْ كَفَّنَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ سَيِّدٌ مِنْ مَالِهِ أَوْ كُفِّنَ مَنْ بَيْتِ الْمَالِ كَانَ كَالْعَارِيَّةِ لِلْمَيِّتِ فَيُقْطَعُ بِهِ غَيْرُ الْمُكَفِّنِينَ وَالْخَصْمُ فِيهِ الْمَالِكُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَالْإِمَامُ فِي الثَّالِثَةِ وَلَوْ سُرِقَ الْكَفَنُ وَضَاعَ وَلَمْ يُقَسِّمْ التَّرِكَةَ وَجَبَ إبْدَالُهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَإِنْ كَانَ الْكَفَنُ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرِكَةٌ فَكَمَنْ مَاتَ وَلَا تَرِكَةَ لَهُ وَإِنْ قُسِّمَتْ ثُمَّ سُرِقَ اُسْتُحِبَّ لَهُمْ إبْدَالُهُ هَذَا إذَا كُفِّنَ أَوَّلًا فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ حَقٌّ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ التَّكْفِينُ بِهَا عَلَى رِضَا الْوَرَثَةِ أَمَّا لَوْ كُفِّنَ مِنْهَا بِوَاحِدٍ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَلْزَمَهُمْ تَكْفِينُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِثَانٍ وَثَالِثٍ وَالْبَحْرُ لَيْسَ حِرْزًا لِكَفَنِ الْمَيِّتِ الْمَطْرُوحِ فِيهِ فَلَا يُقْطَعُ آخِذُهُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ وُضِعَ الْمَيِّتُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَأَخَذَ كَفَنَهُ فَإِنْ غَاصَ فِي الْمَاءِ فَلَا قَطْعَ عَلَى آخِذِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ طَرْحَهُ فِي الْمَاءِ لَا يُعَدَّ إحْرَازًا كَمَا لَوْ تَرَكَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَغَيَّبَهُ الرِّيحُ بِالتُّرَابِ. اهـ. مُغْنِي وَزَادَ الْأَسْنَى وَالْخَمْسَةُ لِلْمَرْأَةِ كَالثَّلَاثَةِ لِلرَّجُلِ. اهـ. وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسَائِلَ الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ غُولِي) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ مُحْرَزًا إلَخْ) أَيْ: فِي غَيْرِ الْبَيْتِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ سَرَقَ الْكَفَنَ مِنْ مَدْفُونٍ بِفَسْقِيَّةٍ وَجَوَّزْنَا الدَّفْنَ بِهَا وَكَانَ يَلْحَقُ السَّارِقُ بِنَبْشِهَا عَنَاءٌ كَالْقَبْرِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا حَيْثُ لَا حَارِسَ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَجَوَّزْنَا الدَّفْنَ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ حَيْثُ مَنَعَتْ الرَّائِحَةَ وَالسَّبُعَ وَدُفِنَ بِهَا عَلَى انْفِرَادِهِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ عِنْدَ ضِيقِ الْأَرْضِ عَنْ الْحَفْرِ لِكُلٍّ عَلَى حِدَتِهِ. اهـ.

.فصل فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ:

مِنْ حَيْثُ بَيَانُ حَقِيقَتِهَا بِذِكْرِ ضِدِّهَا وَبِالسَّارِقِ مِنْ جِهَةِ مَنْعِهَا لِقَطْعِهِ وَعَدَمِهِ وَالْحِرْزِ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ (يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ) الْمَالِكُ لَهُ أَوْ الْمُسْتَحِقُّ لِمَنْفَعَتِهِ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ مَالَ الْمُسْتَأْجِرِ إذْ لَا شُبْهَةَ لِانْتِقَالِ الْمَنَافِعِ الَّتِي مِنْهَا الْإِحْرَازُ لِلْمُسْتَأْجِرِ إذْ الْغَرَضُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ حَدِّهِ بِوَطْءِ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ لِدَوَامِ قِيَامِ الشُّبْهَةِ فِي الْمَحَلِّ وَأَفْهَمَ التَّعْلِيلُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ اسْتَحَقَّ الْإِحْرَازَ بِهِ وَإِلَّا كَأَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ أَوْ فِي أَضَرِّ مِمَّا اسْتَأْجَرَ لَهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَآوَى فِيهَا مَوَاشِيَهُ أَيْ بِخِلَافِ إدْخَالِ مَوَاشِي نَحْوِ الْحَرْثِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِتَوَقُّفِ الزِّرَاعَةِ عَلَيْهَا فَكَانَتْ كَالْمَأْذُونِ فِيهَا لَمْ يُقْطَعْ، وَيُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُ الْفَسْخُ وَبَعْدَ مُدَّتِهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ تَشْبِيهُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِقَطْعِ الْمُعِيرِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نَظَرٌ. اهـ.
وَالْحَقُّ أَنَّ الْمُعِيرَ فِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي وَمِنْهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ بَعْدَ الرُّجُوعِ فَقَطْ قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ يُحْمَلُ إلَخْ لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْ رَجَعَ يُفِيدُهُ الْآتِي. اهـ. مِنْ هَامِشٍ وَهَذَا مِثْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُعِيرَ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ بِالرُّجُوعِ وَلِذَا لَمْ يَضْمَنْ الْمُسْتَعِيرُ الْمَنَافِعَ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ الْمُؤَجِّرِ بَعْدَ الْمُدَّةِ (وَكَذَا مُعِيرُهُ) يُقْطَعُ إذَا سُرِقَ مِنْهُ مَالُ الْمُسْتَعِيرِ الْمُسْتَعْمِلِ لِلْحِرْزِ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا شُبْهَةَ أَيْضًا لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ وَإِنْ جَازَ لِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَجَعَ وَعَلِمَ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ وَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا لَمْ يُقْطَعْ، وَطُرِّهَ لِجَيْبِ قَمِيصٍ أَعَارَهُ وَأَخَذَ مَا فِيهِ يُقْطَعُ بِهِ قَطْعًا إذْ لَا شُبْهَةَ هُنَا بِوَجْهٍ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ نَقْبَ الْجِدَارِ.
الشَّرْحُ:
(فصل) يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ) أَيْ أَوَاخِرِ التَّخْلِيَةِ مَعَ إمْكَانِهَا بَعْدَ طَلَبِ الْمَالِكِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا مُعِيرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَكَذَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْ دَارِهِ فِيمَا لَوْ أَعَارَهَا لِغَيْرِهِ مَا لِلْمُسْتَعِيرِ وَضْعُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ. اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الشَّارِحِ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ إلَخْ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ نِيَّةَ الرُّجُوعِ لَيْسَتْ رُجُوعًا فَمُجَرَّدُ النِّيَّةِ لَا يَكُونُ رُجُوعًا بَلْ لَابُدَّ مِنْ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ كَرَجَعْتُ فِي الْعَارِيَّةِ أَوْ فَسْخَتُهَا، وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ صَرِيحٌ فِي حُرْمَةِ الدُّخُولِ قَبْلَ الرُّجُوعِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَمَنْفَعَتِهَا عَلَى مِلْكِهِ وَعَدَمِ مِلْكِ الْمُسْتَعِيرِ الْمَنْفَعَةِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ نَعَمْ إنْ كَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ضَرَرٌ بِدُخُولِهِ اتَّجَهَ تَوَقُّفُ جَوَازِ الدُّخُولِ عَلَى الرُّجُوعِ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فِي ذَلِكَ فَأَخَذَ بِإِطْلَاقِ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا لَمْ يَعْلَمْ رِضَا الْمُسْتَعِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا لَوْ أَحْدَثَ شُغْلًا جَدِيدًا بِأَنْ أَحْدَثَ وَضْعَ أَمْتِعَةٍ بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَصْحَبَ مَا كَانَ بَقِيَ وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى مَا لَوْ أَحْدَثَ جَوَازَ إبْقَاءِ الْأَمْتِعَةِ بَعْدَ الْمُدَّةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ رَجَعَ بِقَيْدِهِ الْآتِي) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا قَطْعَ عِنْدَ الرُّجُوعِ بِالْقَيْدِ الْآتِي إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْقَيْدِ بَعْضَ مَا يَأْتِي وَهُوَ الْعِلْمُ دُونَ الِاسْتِعْمَالِ تَعَدِّيًا، أَوْ أَرَادَ بِالْآتِي مَا يُفْهَمُ مِنْهُ فَيَكُونُ الْقَيْدُ هُنَا عَدَمُ مَا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ) فِيهِ شَيْءٌ.
(فصل) فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ:
(قَوْلُهُ فِي فُرُوعٍ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ شَيْخُنَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْمُسْتَحِقُّ لِمَنْفَعَتِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا إلَى لَمْ يُقْطَعْ.
(قَوْلُهُ بِذِكْرِ ضِدِّهَا) أَيْ السَّرِقَةِ وَكَذَا ضَمِيرُ مَنْعِهَا.
(قَوْلُهُ لِقَطْعِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْعِهَا وَقَوْلُهُ وَعَدَمِهِ أَيْ عَدَمِ الْمَنْعِ.
(قَوْلُهُ وَالْحِرْزِ) عُطِفَ عَلَى السَّارِقِ.
(قَوْلُهُ وَالْأَحْوَالِ) كَمَا لَوْ أَخْرَجَ مِنْ بَيْتِ دَارٍ إلَى صَحْنِهَا حَيْثُ يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ الْبَابَيْنِ مَفْتُوحِينَ أَوْ مُغْلَقَيْنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي. اهـ. ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ) أَيْ: إجَارَةً صَحِيحَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ فَاسِدَةً فَلَا قَطْعَ مُغْنِي وع ش.
(قَوْلُهُ بِسَرِقَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ بِخِلَافٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ) مُتَعَلِّقٌ بِانْتِقَالٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ إذْ لَا شُبْهَةَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ إنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ) أَيْ: قَطْعَ الْمُؤَجِّرِ.
(قَوْلُهُ إنْ اسْتَحَقَّ) أَيْ: الْمُسْتَأْجَرُ.
(قَوْلُهُ لَمْ يُقْطَعْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ أَيْ: الْمُؤَجِّرِ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ الْأَجْنَبِيُّ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُ الْفَسْخُ) أَيْ: خِيَارُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِإِفْلَاسِ الْمُسْتَأْجِرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَبَعْدَ مُدَّتِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَيْ: مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ اسْتَحَقَّ الْإِحْرَازَ بِهِ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مِنْهُ بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ لَمْ يُقْطَعْ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ يُقْطَعُ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ بَعْدَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ.
(قَوْلُهُ قَالَ شَيْخُنَا وَفِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَنْظِيرُ الْأَذْرَعِيِّ فِيهِ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَوْ عَلِمَ الْمُسْتَأْجِرُ بِانْقِضَائِهَا وَاسْتَعْمَلَهُ تَعَدِّيًا. اهـ.
أَيْ بِأَنْ وَضَعَ فِيهِ مَتَاعًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِانْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ التَّخْلِيَةِ مَعَ إمْكَانِهَا بَعْدَ أَنْ طَلَبَهَا الْمَالِكُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَدَامَ وَضْعُ الْأَمْتِعَةِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْمَالِكِ طَلَبُ التَّخْلِيَةِ الْمُمْكِنَةِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ: بِدُونِ إعْلَامِهِ بِالرُّجُوعِ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ: الْمُؤَجِّرُ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا مُعِيرُهُ) أَيْ الْحِرْزِ إعَارَةً صَحِيحَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ فَاسِدَةً فَلَا قَطْعَ فِيهَا مُغْنِي وع ش.
(قَوْلُهُ يُقْطَعُ إذَا) إلَى قَوْلِهِ وَتَعْلِيلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَوْ رَجَعَ إلَى امْتَنَعَ.
(قَوْلُهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اسْتَعَارَ لِلزِّرَاعَةِ فَغَرَسَ وَدَخَلَ الْمُسْتَعِيرُ فَسَرَقَ مِنْ الْغِرَاسِ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي صُورَةِ الْإِجَارَةِ السَّابِقَةِ.